حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
62
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
. . .
--> - المبرّد : ضربته بلا سيف ، قال : أيجوز هذا ؟ فوجّهت إليه لا واللّه ما سمعت بهذا وهذا خطأ ألبتّة لأنّ لا التبرئة لا يقع عليها خافض ولا غيره لأنّها أداة وما تقع أداة على أداة . قال ابن العلّاف لمّا مات المبرّد : ذهب المبرّد وانقضت أيّامه * وليلحقنّ مع المبرّد ثعلب بيت من الآداب أصبح نصفه * خربا وباقي بيتها فسيخرب فابكوا لما سلب الزّمان ووطّنوا * للدّهر أنفسكم على ما يسلب ذهب المبرّد حيث لا ترجونه * أبدا ومن ترجونه فمغيّب فتزوّدوا من ثعلب فبكأس ما * شرب المبرّد عن قليل يشرب واستحلبوا ألفاظه فكأنّكم * بسريره وعليه جمع ينحب وأرى لكم أنفاسه أن تكتبوا * إن كانت الأنفاس ممّا يكتب فليلحقنّ بمن مضى متخلّف * من بعده وليذهبنّ ونذهب وقال ابن أبي الأزهر : أيا طالب العلم لا تجهلن * وعذ بالمبرّد أو ثعلب تجد عند هذين علم الورى * فلا تك كالجمل الأجرب علوم الخلائق مقرونة * بهذين في الشّرق والمغرب حدّث أبو القاسم الزجّاجيّ عن عليّ بن سليمان الأخفش قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ثعلب قال : قدم الرياشيّ بغداد سنة ثلاثين ومائتين فصرت إليه لآخذ عنه فقال لي : أسألك عن مسألة ؟ فقلت : نعم ، فقال : تجيز « نعم الرّجل يقوم » فقلت : نعم هي جائزة عند الجميع . أمّا الكسائيّ فيضمر والتقدير عنده « نعم الرجل رجل يقوم » لأنّ « نعم » عنده فعل . والفرّاء لا يضمر لأنّ « نعم » عنده اسم فيرفع « الرّجل » ب « نعم » و « يقوم » صلة « للرجل » . وأمّا صاحبك - يعني سيبويه - فإنّه لا يضمر شيئا و « نعم » عنده أيضا فعل ، ولكن يجعل « يقوم » مترجما وهو الذي يسمّونه « البدل » فسكت . فقلت له : فأسألك عن مسألة ؟ فقال : نعم ، فقلت : أيجوز « يقوم نعم الرجل » ؟ فقال -